ابن شهر آشوب

241

المناقب

فَيَا خَيْرَ مَنْ ضَمَّ الْجَوَانِحَ وَالْحَشَا * وَيَا خَيْرَ مَيْتٍ ضَمَّهُ التِّرْبُ وَالثَّرَى « 1 » كَأَنَّ أُمُورَ النَّاسِ بَعْدَكَ ضُمِّنَتْ * سَفِينَةَ مَوْجِ الْبَحْرِ وَالْبَحْرُ قَدْ طَمَى وَضَاقَ فَضَاءُ الْأَرْضِ عَنْهُمْ بِرُحْبِهِ * لِفَقْدِ رَسُولِ اللَّهِ إِذْ فِيهِ قَدْ قَضَى « 2 » فَيَا حُزْناً إِنَّا رَأَيْنَا نَبِيَّنَا * عَلَى حِينَ تَمَّ الدِّينُ وَاشْتَدَّتِ الْقُوَى وَكَانَ الْأُلَى شَبَّهْتُهُ سَفْرَ لَيْلَةٍ * أَضَلَّ الْهُدَى لَا نَجْمَ فِيهَا وَلَا ضَوِيءَ . وَلَهُ ع عِنْدَ زِيَارَةِ سَيِّدِ الْأَنَامِ « 3 » مَا غَاضَ دَمْعِي عِنْدَ نَائِبَةٍ * إِلَّا جَعَلْتُكَ لِلْبُكَاءِ سَبَباً وَإِذَا ذَكَرْتُكَ سامَحَتْكَ بِهِ * مِنِّي الْجُفُونُ فَفَاضَ وَانْسَكَبَا إِنِّي أُجِلُّ ثَرَى حَلَلْتَ بِهِ * عَنْ أَنْ أُرَى بِسِوَاهُ مُكْتَئِباً . وَلَهُ ع إِلَى اللَّهِ أَشْكُو لَا إِلَى النَّاسِ أَشْتَكِي * أَرَى الْأَرْضَ تَبْقَى وَالْأَخِلَّاءُ تَذْهَبُ أَخِلَّايَ لَوْ غَيْرَ الْحِمَامِ أَصَابَكُمْ * عَتَبْتُ وَلَكِنْ مَا عَلَى الْمَوْتِ مُعْتِبُ . وَلَهُ ع أَلَا طَرَقَ النَّاعِي بِلَيْلٍ فَرَاعَنِي * وَأَرَّقَنِي لَمَّا اسْتَقَلَّ مُنَادِياً فَقُلْتُ لَهُ لَمَّا سَمِعْتُ الَّذِي نَعَى * أَ غَيْرَ رَسُولِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ نَاعِياً فَخُفِّقَ مَا أَشْفَقْتُ مِنْهُ فَلَمْ أَجِدْ * وَكَانَ خَلِيلِي عِزَّتِي وَجَمَالِيَا فَوَ اللَّهِ مَا أَنْسَاكَ أَحْمَدُ مَا مَسَّتْ * بِيَ الْعَيْشُ « 4 » فِي أَرْضٍ وَجَاوَزْتُ وَادِياً

--> ( 1 ) الجوانح : الأضلاع - والحشا ما احتوته الأضلاع قيل : ضم الجوانح والحشا كناية عن الموت ، والمعنى يا خير من مات . وقيل : المعنى يا خير جميع الناس فان كل إنسان له جوانح وحشا منضمين ( كذا قال بعض المحشين ) . ( 2 ) وفي نسخة البحار ذكر بعد هذا البيت ، هذه الأبيات الأربعة . فقد نزلت بالمسلمين مصيبة * كصدع الصفا لا شعب للصدع في الصفا فلن يستقل الناس تلك مصيبة * ولن يجبر العظم الذي منهم وهي وفي كل وقت للصلاة يهيجه * بلال ويدعو باسمه كل ما دعى ويطلب أقوام مواريث هالك * وفينا مواريث النبوّة والهدى . ( 3 ) هذه الأبيات الثلاثة غير مذكورة في بعض النسخ ولعلّ الناسخ زادها هنا من الديوان المنسوب إليه عليه السلام . ( 4 ) وفي بعض النسخ : مشت بي العيس .